تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
66
كتاب الحج
على الوقوف بالمشعر لا محالة فاذن تكون الروايات المتعرضة لحكم الظن بعدم درك الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس بصدد بيان التمثيل بأحد المصاديق في بيان الشق الثاني في مقابل الشق الأول ، ومثل ذلك كثير في كلام أهل العرف ، حيث يقع التعارض بين مفهومي صدر الكلام وذيله ، فالمشهور هو تقديم مفهوم الصدر والأخذ بإطلاقه وحمل مفهوم الذيل على التمثيل ببعض مصاديقه ، وذلك لانعقاد مفهوم الصدر قبل مفهوم الذيل كما قد مر مرارا التنظير بما ورد في الغسل بماء المركن . ومما قدمناه يظهر ان الأولى حمل العرفان في الشق الأول من كلام المحقق على العرفان الظني الذي يعتنى به العقلاء ، وربما يطلقون عليه العلم والعرفان ، وحمل قوله : فلو غلب على ظنه الفوات . على بيان التمثيل بأحد مصاديق الشق الثاني وان حكم الشك أيضا حكم غلبة الظن بالفوات وانما جرى في ذلك مجرى التعبير الوارد في الروايات . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الرابعة - إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له ادراك المشعر إلى قبل الزوال صح حجه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ظاهره الاكتفاء في صحة الحج بإدراك اختياري عرفة واضطراري المشعر ان لم يتفق له ادراك اختياري المشعر وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، بمعنى ان الشارع جعل ادراك المشعر بعد طلوع الشمس إلى الزوال بدلا عن إدراكه قبل طلوع الشمس . والكلام هنا مبنى على كون الوقوف الاختياري في المشعر هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والاضطراري فيه هو ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، وتحقيقه موكول إلى البحث عن الوقوف بالمشعر وسيأتي بمنه تعالى . فعلى تقدير تمامية ذلك يقع الكلام هنا في صحة الحج ان أدرك الاختياري من عرفة والاضطراري من المشعر وهو ما قبل الزوال ، وان نسب إلى السيد ره إدامة الوقوف إلى بعد الزوال أيضا ، ولم يثبت بعد ذهابه اليه . وكيف كان ففي الجواهر